رياض محمد حبيب الناصري
21
الواقفية
ثم يعود مرة ثانية ويذكر بعض القرائن الدالة على الوقف العام ولكن التردد ظاهر في عبارته قال : وما في الكشي في علي بن حسان « 1 » وان كان له ظهور ما الّا انه يحتمل الاحتمالات مع احتمال الاشتباه فالبناء على الاحتمالات أولى كما لا يخفى وكذا الحال بالنسبة إلى بعض الأخبار لو كانت متحققة فاني إلى الان ما اطلعت عليها والاستفادة من مثل خبر ابن قياما « 2 » لا يخلو من اشكال « 3 » . والظاهر أن الوحيد البهبهاني كان مقتنعا بهذا المعنى المطروح ولكن كان مترددا رغم القرائن التي ذكرها عن علي بن حسان وابن قياما ولكنه اعتذر باحتمال عدم التحقق أولا وعدم الاطلاع على القرائن الأخرى ثانيا . ولكن القرائن السالفة الذكر عن النوبختي وابن قبة والمنتهى والمعراج مضافا إلى ما ذكره الوحيد في قرينتين فإننا وبحكم دراسة تاريخ هؤلاء لدينا قرائن متعددة نذكرها وهي : ما ذكر في ترجمة حيان السراج ذكر عنه انه كان كيسانيا وواقفيا كما في رواية الكشي قال : دخل حيان السراج على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فقال له : يا حيان ما يقول أصحابك في محمّد بن الحنفية ؟ قال يقولون إنه حي يرزق « 4 » . وفي الكشي كذلك قال : كان بدؤ الواقفة انه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الاشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوا إلى وكيلين لموسى ( عليه السّلام ) بالكوفة أحدهما حيان السراج . . . فلما مات موسى ( عليه السّلام ) انتهى
--> ( 1 ) ورد في الكشي في ترجمة علي بن حسان الهاشمي ج 2 ص 748 حديث 851 والتي يقول فيها واما الذي عندنا . . . وهو واقفي لم يدرك أبا الحسن ( عليه السّلام ) . ( 2 ) ورد في ترجمة ابن قياما انه من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولم يرد في حقه انه من أصحاب الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) قال الشيخ الطوسي في رجاله : ورد في أصحاب الإمام الرضا ( عليه السّلام ) مقاتل بن مقاتل بن قياما واقفي خبيث رجال الطوسي ص 390 . ( 3 ) تعليقة الوحيد على منهج المقال للأسترآبادي ص 371 . ( 4 ) الكشي ج 2 ص 602 حديث 570 .